دراسة تكشف رابطا خطيرا بين طريقة تناول الطعام والموت المبكر

ينظر البعض إلى أن تناول المزيد من الطعام يملأ الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض مختلفة. ومع ذلك، فإن الكثيرين يلتزمون بوجهة نظر معاكسة تقول: "كلما أكلنا أكثر، كلما اقتربنا من الموت"، معتقدين أن استهلاك كميات مفرطة من الطعام، وخاصة الدهنية، على العكس من ذلك، يثير تطور أمراض خطيرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه، أي من وجهتي النظر هي الصح.

ويقول تقرير نشره موقع "إنوسمي"، إنه مع ارتفاع عدد الأمراض المزمنة المختلفة، تكتسب الأبحاث في مجال الوقاية من الأمراض وإطالة الحياة زخمًا.
ونقل الموقع ما ذكره مقال نشره معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية في ألمانيا، حيث وجدت دراسة أجريت على مجموعات من الفئران أن الفئران المقيدة بالطعام (أي تأكل أقل) تعيش لفترة أطول مقارنة بتلك التي تتمتع بإمكانية الوصول المستمر إلى الطعام.

بمعنى آخر، يساعد التقييد الغذائي على زيادة متوسط العمر المتوقع. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أيضًا أنه كلما تم تقليل كمية الطعام المستهلكة مبكرًا، طالت فترة حياة الفئران.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Nature وأثارت اهتمام العلماء من مختلف البلدان. أدت التجارب اللاحقة في النهاية إلى استنتاجات مماثلة. وبالتالي، فإن الرأي القائل "كلما أكلت أكثر، كلما أبكرت في الموت" له أساس علمي.

لماذا يحدث هذا؟

في الواقع، يعتمد مدى الحياة على الانقسام وعمر الخلية. سيؤثر انخفاض عدد الانقسامات الخلوية أو انخفاض عمرها الافتراضي بشكل مباشر على العمر الافتراضي للكائن الحي بأكمله. لذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الطعام سيضغط ليس فقط على الأمعاء والمعدة، ولكن أيضًا على جميع أنسجة الجسم، لأنه لن يكون قادرًا على استيعاب العناصر الغذائية المتلقاة في الوقت المناسب. سيؤدي ذلك إلى مزيد من الضرر للخلايا وبالتالي تقصير العمر الافتراضي.

في حين أن هناك علاقة محددة بين التغذية والصحة، فإن هذا لا يعني أن متوسط العمر المتوقع يعتمد فقط على نظامنا الغذائي. يدرك أولئك الذين لديهم بعض المعرفة الطبية أنه بالإضافة إلى التغذية، فإن عوامل أخرى مثل الوراثة والبيئة والحالات الطبية تؤثر أيضًا على الصحة. على الرغم من أن نتائج البحث تستند إلى أسس علمية، إلا أنها تم إجراؤها تحت سيطرة العوامل المؤثرة الأخرى. لكن من المستحيل التحكم في هذه العوامل في الحياة الواقعية. لدينا جميعًا ظروف صحية وأنماط حياة مختلفة، لذلك يجب أن تكون موضوعيًا.

المصدر: سبوتنيك